حذاء تلوّنه الدماء وبائع الشاي وبضاعة البسطاء.. مشاهد تختصر فاجعة تفجير بغداد المزدوج

صورة متداولة لبائع الشاي العراقي الذي قُتل وهو متشبث بإبريقه في تفجير بغداد المزدوج (مواقع التواصل)
صورة متداولة لبائع الشاي العراقي الذي قُتل وهو متشبث بإبريقه في تفجير بغداد المزدوج (مواقع التواصل)

تداول ناشطون عراقيون وعرب مشاهد مؤلمة عقب وقوع فاجعة التفجير الدموي المزدوج الذي استهدف، اليوم، سوقًا شعبيًا في ساحة الطيران بمنطقة باب الشرقي وسط العاصمة العراقية بغداد.

وعبر وسوم عدة أبرزها “ساحة الطيران” و”تفجير ساحة الطيران”، تداول الناشطون صورًا وحكايات مرفقة بمقاطع تم تصويرها في اللحظات الأولى بعد وقوع التفجيرين الدمويين.

وأسفر التفجير المزدوج الذي وقع في وقت سابق، اليوم الخميس، عن مقتل 32 شخصًا و110جرحى، وفق وزارة الصحة العراقية.

المسنّة والحذاء

أظهر مقطع متداول، مسنة عراقية تحمل حذاءً عالقة به أشلاء أحد الضحايا في ساحة الطيران وسط بغداد، وذلك في اللحظات الأولى لوقوع التفجير المزدوج اليوم الخميس.

وتظهر المسنة وهي تحمل الحذاء وعليه آثار دماء أحد ضحايا التفجير، بينما تنتقد الساسة العراقيين الباحثين عن “الكراسي”، على حد وصفها.

الإبريق وبائع الشاي

من أكثر الصور المتداولة على منصات التواصل العربية، صورة هذا العراقي الذي راح ضحية الانفجار وسقط قتيلًا محتضنًا مصدر رزقه الوحيد “إبريق الشاي” الذي بدا متشبثًا به حتى الرمق الأخير، في مشهد مفجع.

وعبر ناشطون عراقيون وعرب عن غضبهم وحزنهم لمقتل مثل هؤلاء المدنيين البسطاء الذين يخرجون بحثًا عن لقمة العيش محاولين التغلب على الفقر والبطالة وسوء الحال.

 

بضاعة البسطاء.. للبسطاء

في لفتة إنسانية مؤثرة، قام أصدقاء ضحايا تفجير بغداد المزدوج في السوق الشعبي، بتوزيع بضاعتهم مجانًا على المارة تكريمًا لأرواح زملاء الشقاء والكفاح من أجل لقمة العيش.

وأظهر مقطع فيديو متداول، حث أصحاب البضائع للمارة المحتاجين، على أخذ بضاعتهم -عبارة عن ثياب مستعملة- دون مقابل، مرددين “خذ للمحتاج وخذ لصديقك”.

وتعد ساحة الطيران من المناطق المكتظة وسط العاصمة العراقية بغداد، ويتوقع أن يكون هناك ارتفاعًا في الحصيلة النهائية للقتلى.

وقد شهد المكان ذاته، تفجيرًا انتحاريًا قبل ثلاث سنوات أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة العراقية إن الانتحاريين قاما بتفجير أنفسهما خلال ملاحقتهما من قبل القوات الأمنية، مما أدى لوقوع خسائر في صفوف المدنيين.

وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، بينما لم تتهم السلطات أي طرف بالتورط في الهجومين، وسط إدانات واسعة محلية وعربية ودولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة