لقاح كورونا لا يحمي منها.. متى يجب التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية؟

لقاح كورونا لا يحمي من الأنفلونزا الموسمية (أنسبلاش)

تصيب الإنفلونزا الموسمية 3 – 11% من سكان العالم سنويا مما يؤدي إلى دخول مئات الآلاف إلى المستشفيات وزيادة الوفيات، ويتزامن موسم الإنفلونزا منذ عامين مع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبينما توجد حاليًا العديد من اللقاحات المعتمدة ضد كورونا يتساءل الناس إن كانت قادرة على الحماية من الفيروس المستجد أيضا.

تجيب داون نولت عضوة لجنة الأمراض المعدية بالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال “أفضل طريقة لتجنب الإنفلونزا هي الحصول على لقاح خاص بها”، موضحة أن موسمها قد يمتد حتى أبريل/نيسان المقبل.

ويقلل لقاح الإنفلونزا وفق تصريح الطبيبة لموقع (بارنتس) من الحالات الحرجة والوفيات أيضا وهو ما يمكن المستشفيات والمراكز الطبية من استيعاب المزيد من مرضى كوفيد-19 في حالة الطوارئ.

متى تحصل على لقاح الإنفلونزا؟

يصل موسم الإنفلونزا إلى ذروته خلال فصلي الخريف والشتاء وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض المعدية والوقاية منها بالتطعيم، في سبتمبر/أيلول الجاري أو أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لأن الأجسام المضادة في لقاح الإنفلونزا تستغرق أسبوعين حتى تتطور.

وتنصح الطبيبة الأمريكية بتجنب التطعيم في وقت مبكر جدا بسبب تلاشي الفعالية قبل نهاية موسم الإنفلونزا وحتى بعد نهاية أكتوبر، وتقول نولت إن التلقيح يواصل رفع المناعة في الجسم ويقضي على خطر انتشار الإنفلونزا إذ يمكن الحصول عليه في يناير أو بعده.

ويفيد الأطباء بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و8 سنوات قد يحتاجون إلى جرعتين من اللقاح بفاصل أربعة أسابيع بينهما، لذا ينصح بالحصول عليها مبكرا -فور توافرها بالمراكز الصحية- لضمان حماية الأطفال قبل حلول موسم الإنفلونزا.

قد تتلاشى فعالية اللقاح في حال أخذه في وقت مبكر بالنسبة للكبار (أنسبلاش)

فعالية اللقاح

يشير الأطباء إلى أن فعالية لقاح الإنفلونزا تتغير من سنة إلى أخرى باعتبار أن اللقاح يجري تطويره قبل أشهر من حلول موسم الإنفلونزا إلا أنه يقلل من خطر الإصابة بها بنسبة 40 – 60%.

وتقول الدكتورة داون إن اللقاح يجب أن يحمي من سلالة الإنفلونزا المنتشرة لكنه يحتوي أيضًا على حماية ضد السلالات الأخرى وقد توفر الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاح حماية صلبة، مشددة على أن الحصول على اللقاح أفضل من عدم وجود حماية على الإطلاق.

وسجل مركز السيطرة على الأمراض المعدية بأمريكا أن 80% من حالات إنفلونزا الأطفال -تاريخيًا- هم أطفال لم يتم تطعيمهم، وفق الطبيب مارك إن سيمون، كما أن الذين يصابون بالإنفلونزا بعد التطعيم يتعافون بشكل أسرع.

الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى (أنسبلاش)

من يأخد اللقاح؟

وأوصى الدكتور سيمون الآباء والأطفال معا بأخذ لقاح الإنفلونزا والتي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات أخرى، وقال “ثلث حالات الالتهاب الرئوي سببها فيروسات الجهاز التنفسي وأكثرها شيوعًا الإنفلونزا”.

وتابع “حتى بعد الشفاء فإنك تخاطر بنقل الفيروس إلى أطفالك أو غيرهم ممن هم أكثر عرضة لتأثيرات الإنفلونزا، والنساء الحوامل وكبار السن والأطفال معرضون للخطر بشكل خاص”، وفق موقع (بارنتس).

واستثنى المتخصصون الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر من الحصول على لقاح الإنفلونزا، كما الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة ومهددة للحياة ضد اللقاح.

وأفاد الدكتور سيمون بأن اللقاحات آمنة بالنسبة للنساء الحوامل، إذ إن معظمها خالٍ من الثيميروسال (معادن سامة) موضحا أن المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالإنفلونزا قد تؤدي إلى الولادة المبكرة كما تنقل الحامل الأجسام المضادة الواقية من اللقاح إلى جنينها، وهذا مهم لأن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر لا يمكنهم تلقي لقاح الإنفلونزا.

أما بالنسبة لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، فيمكن أن تقضي جرعة عالية من لقاح الإنفلونزا على خطر الإصابة بالفيروس.

التوجه مباشرة إلى قسم الطوارئ قد يخلق أزمة في استقبال حاملي كوفيد 19 (أنسبلاش)

نصائح عملية

ويقدم الأطباء بعض النصائح للذين يشكون في إصابتهم بالإنفلونزا أو ظهرت عليهم الأعراض مثل الحمى والتهاب الحلق وآلام الجسم، وأولها البقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة ثم الحصول على قسط من الراحة والتواصل مع الطبيب.

تقول الدكتورة داون إن الأدوية المضادة لفيروس الإنفلونزا التي تسمى الأدوية المضادة للفيروسات والتي يصفها الطبيب يمكن أن تقلل من شدة المرض ومدته إذا تم تناولها في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض.

وتتداخل بعض أعراض الإنفلونزا مع أعراض كوفيد-19، لذلك قد يقرر الطبيب أيضًا اختبار الفيروس التاجي، وينصح الأطباء المرضى بعدم التوجه فورا للطوارئ إذا كانت لديهم أعراض خفيفة أو معتدلة، بل إن بعض الدول تشجع على التشخيص عن بعد.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحف ومواقع أجنبية

حول هذه القصة

لقاح مودرنا

قالت شركة مودرنا في بيان صحفي إن البيانات الجديدة المستقاة من تجربة ضخمة للقاحها المضاد لكورونا تظهر أن الحماية التي يوفرها تتراجع بمرور الوقت، ما يدعم حجتها للمطالبة بجرعة معززة.

Published On 16/9/2021
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة