إدانات دولية لتصنيف إسرائيل 6 منظمات فلسطينية “إرهابية”.. ما هي تلك المنظمات وماذا يترتب على القرار؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الدفاع بيني غانتس في جلسة للكنيست (غيتي)

صنفت إسرائيل الجمعة 6 منظمات فلسطينية للمجتمع المدني على أنها “منظمات إرهابية” واتهمتها بتحويل مساعدات المانحين إلى نشطاء، وذلك في خطوة أثارت انتقادات من جانب الأمم المتحدة وهيئات مراقبة حقوق الإنسان.

وادعت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن المنظمات الفلسطينية الست لها صلات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي فصيل يساري له جناح مسلح.

وهذه المنظمات هي منظمتا حقوق الإنسان الفلسطينيتان “الحق” و “الضمير” اللتان وثقتا انتهاكات حقوقية من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين”  و”اتحاد لجان العمل الزراعي”، و”اتحاد لجان المرأة العربية”، و”مركز بيسان للبحوث والإنماء”.

وادعت الوزارة في بيان أن “المنظمات المعلنة تلقت مبالغ كبيرة من الأموال من دول أوربية ومنظمات دولية مستخدمة أساليب مختلفة من التزوير والخداع”.

قرار “سياسي بامتياز”

وقوبل القرار الإسرائيلي باستنكار الحكومة الفلسطينية ومنظمات حقوقية.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان القرار “بأقسى العبارات”، مضيفة أنها “ترفض بشكل قاطع الاعتداء المسعور على المجتمع المدني الفلسطيني ومؤسساته من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي”.

واعتبر مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين أن القرار الإسرائيلي “سياسي بامتياز وليس أمنياً”.

وقال جبارين من العاصمة الأردنية عمان “قادت اسرائيل حملة منذ سنوات طويلة ضد المنظمات الأهلية الفلسطينية لإسكاتها وإنهاء عملها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، لكن هذا القرار لن يؤثر على عملنا”.

واتهم جبارين الجانب الإسرائيلي بممارسة التجسس على أحد العاملين في مؤسسة الحق، من خلال برنامج بيغاسوس، مضيفا “عندما علمت اسرائيل أننا كشفنا هذا الأمر وأننا بصدد التوجه إلى غوغل ومؤسسة فرونت لاين ضدها أصدرت قرارها هذا”.

خطوة تسبق الإغلاق

وقالت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في بيان مشترك يدين هذه الخطوة إن هذا التصنيف يسمح للسلطات الإسرائيلية بإغلاق مكاتب هذه المنظمات ومصادرة أصولها واعتقال موظفيها في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت المنظمتان أن القرار “تصعيد ينذر بالخطر ويهدد بوقف عمل أبرز منظمات المجتمع المدني الفلسطينية”.

وأردفت أن “تقاعس المجتمع الدولي منذ عشرات السنين عن التصدي للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لحقوق الإنسان .. شجع السلطات الإسرائيلية على التصرف بهذه الطريقة الفجة”.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الضفة الغربية إنه “منزعج” إزاء هذا الإعلان. ومضى قائلا “يتعين عدم استخدام قانون مكافحة الإرهاب في تقييد حقوق الإنسان المشروعة والعمل الإنساني”.

وأضاف أن بعض الأسباب المقدمة لهذه الخطوة بدت غامضة أو غير ذات صلة.

وتابع المكتب “هذه التصنيفات هي أحدث تطور في حملة طويلة مشينة ضد هذه المنظمات ومنظمات أخرى، وتلحق الضرر بقدرتها على أداء عملها المهم”.

ورفضت مؤسسة الضمير والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، الاتهامات الإسرائيلية ووصفتها بأنها “محاولة للقضاء على المجتمع المدني الفلسطيني”.

واشنطن: لم يتم إخطارنا

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة ستتواصل مع إسرائيل للحصول على مزيد من المعلومات بشأن تلك القضية، مشيرا إلى أن واشنطن لم تتلق إخطارا مسبقا بشأن هذا التصنيف.

وقال برايس في إفادة صحفية منتظمة “سنتواصل مع شركائنا الإسرائيليين للحصول على مزيد من المعلومات بشأن أساس التصنيف”.

كما دانت منظمات تتخذ مقرا في إسرائيل القرار أيضا.

وقالت منظمة “عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل” في بيان نشرت نسخة منه بالعربية إن القرار يمثّل “هجمة غير مسبوقة”، وأضافت أن “استخدام قوانين الإرهاب لا يشكل سوى غطاء قانوني لملاحقة سياسية تُميز أنظمة استعمارية واستبدادية”.

واستنكرت منظمة بتسيلم الإسرائيلية الحقوقية قرار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قائلة “من الواضح أنه يهدف لإغلاق هذه المؤسسات”.

وأكدت بتسيلم تضامنها مع هذه المؤسسات وقالت إنها “فخورة بعملنا المشترك مع زملائنا الفلسطينيين على مر السنين، وسنواصل القيام بذلك”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة