تقرير: حمدوك يؤكد على الالتزام بالتحول الديمقراطي في السودان

 رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (رويترز)

نقل تقرير عن مصدر مقرب من عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني الذي أطيح به ووُضع قيد الإقامة الجبرية، قوله اليوم الأربعاء إنه لا يزال ملتزما بالتحول المدني الديمقراطي.

وأضاف المصدر لوكالة رويترز للأنباء أن حمدوك شدد أيضا على التزامه بأهداف الثورة المناهضة للرئيس السابق عمر البشير في 2019 وحذر من استخدام العنف ضد المحتجين.

وسُمح لحمدوك بالعودة إلى منزله الثلاثاء تحت حراسة مشددة.

وكان الآلاف خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات مناهضة لما يعتبروه “انقلابا عسكريا” قاده يوم الإثنين قائد القوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وسقط عدد منهم قتلى في اشتباكات مع قوات الأمن.

وفجر الإثنين، اعتقل الجيش قيادات حزبية ووزراء وحمدوك وزوجته، وأعلن البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

ودعت الأمم المتحدة، الأربعاء، البرهان إلى إطلاق حمدوك، “بشكل كامل”، حيث “لا يزال تحت نوع ما من الإقامة الجبرية”، و”لا يملك حرية الحركة”.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن “فولكر بيرتس، ممثل الأمين العام في السودان، التقى رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، حيث يقيم حاليا في مكان يحيط به الحرس”.

وأضاف: “أولا وقبل كل شيء نريد أن نري إطلاق سراح كامل لحمدوك.. هو لا يزال تحت نوع ما من الإقامة الجبرية، ولم يطلق سراحه بشكل كامل”.

وأوضح أن “حمدوك لا يملك حرية الحركة، وهو ينبغي أن يتمتع بها”.

وأفاد دوغاريك بأن بيرتس التقى أيضا الأربعاء قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حيث تم نقل الرسالة نفسها التي كررها الأمين العام، وهي ضرورة عكس المسار الحالي، والعودة إلى العملية الدستورية في السودان.

وحاول البرهان تبرير قراراته بالقول، الإثنين، إن “التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان”، معتبرا أن “ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا”.

ورفضا لما أقدم عليه الجيش، قرر الاتحاد الأفريقي تعليق مشاركة السودان في أنشطه، وجمد البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

تجددت المظاهرات في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى تعبيرا عن رفضهم قرارات عبد الفتاح البرهان، وردد المحتجون شعارات طالبوا فيها بالعودة للوثيقة الدستورية ومسار الانتقال الديمقراطي.

أعلن البنك الدولي اليوم الأربعاء تعليق مساعدته للسودان بعد قرارات رئيس الجيش عبدالفتاح البرهان والتي خرجت على إثرها احتجاجات شعبية واعتبرها كثيرون “انقلابًا عسكريًا” أطاح بالحكومة المدنية.

Published On 27/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة