“مدنية”.. صرخة شابة سودانية لحظة مرور عربات عسكرية في شوارع الخرطوم (فيديو)

الشابة سودانية تهتف من شرفة منزلها (منصات التواصل)

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور لشابة سودانية تهتف من شرفة منزلها “مدنية” أثناء مرور رتل من العربات العسكرية في شوارع العاصمة الخرطوم.

ويشهد السودان منذ الإثنين الماضي مظاهرات وعصيانًا مدنيًا متناميًا ضد ما يعتبره المحتجون “انقلابًا عسكريًا”.

 

وكان الجيش السوداني قد اعتقل فجر الإثنين الماضي رئيس الحكومة الانتقالية المعزول عبد الله حمدوك (أطلق سراحه لاحقًا) ووزراء بحكومته وقيادات حزبية، وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وبرر البرهان قراراته بالقول إن “التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان”، معتبرًا أن ما تمر به البلاد أصبح يشكل “خطرًا حقيقيًا”.

حراك الشارع يتصاعد

ولليوم الرابع على التوالي، تشهد الخرطوم اليوم الخميس مظاهرات وإضرابات رفضًا لما أقدم عليه الجيش بقيادة البرهان.

وأعلنت لجان أحياء بحري (شعبية) في السودان اليوم عن جدول ثوري يتضمن مواكب ليلية وعصيانًا مدنيًا رفضًا للانقلاب العسكري.

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجان الشعبية بمدينة بحري شمالي العاصمة الخرطوم نشرته صفحة تجمع المهنيين السودانيين عبر موقع فيسبوك.

وقالت اللجان في البيان “نعلن عن جدول ثوري ممتد منذ اللحظة وحتى 17 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يضم مواكب ليلية مخاطبات متاريس مستمرة بالإضافة إلى العصيان المدني الشامل حتى إسقاط الحكم الانقلابي”.

وأضافت “سنعلن تفاصيل الجدول الثوري تباعا حتى إسقاط العسكر، منوهة بأن السلمية كانت وستظل السلاح الأقوى في كل الأوقات وتحت كل الظروف”.

وتابع البيان “إن الشعب السوداني لن يسمح لأي جهة عسكرية أو سياسية داخلية أو خارجية بأن تسرق الأرواح التي فارقتنا والدماء التي نزفناها  والهتافات التي صدحنا بها جهرا وكل المواقف التي سطرناها”.

وقرر الاتحاد الأفريقي أمس الأربعاء تعليق مشاركة السودان في أنشطته، وجمد البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

وقبل إجراءات البرهان كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية كان من المفترض أن تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إعادته وقرينته لمقر إقامتهما بالخرطوم مع انتشار عسكري كثيف حوله مع بقاء وزراء وقادة سياسيين قيد الاعتقال.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة