تونس.. النهضة تطالب بكشف ملابسات وفاة أحد المشاركين في مظاهرات رافضة لإجراءات قيس سعيّد

حركة النهضة تطالب بتسريع كشف ملابسات مقتل رضا بوزيّان

طالبت الكتلة البرلمانية لحركة “النهضة” التونسية، بتسريع التحقيقات المتعلقة بوفاة أحد المشاركين في مظاهرات سابقة رافضة لإجراءات الرئيس قيس سعيّد.

جاء ذلك في بيان أصدرته الكتلة (الكبرى في البرلمان المعلقة أعماله، 53 نائبًا من أصل 217)، عقب اجتماع دوري لأعضائها مساء الأحد، تداولت خلاله الوضع العام في البلاد.

والأربعاء الماضي، أعلنت مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” (شعبية) وفاة متظاهر في أحد مستشفيات العاصمة “متأثرًا بإصابات خطيرة تعرض لها جراء العنف المفرط الذي مورس على المتظاهرين”، يوم الجمعة 14 يناير/كانون الثاني الجاري، دون تعليق من السلطات.

وقالت الكتلة البرلمانية في بيانها “نطالب بتسريع كشف ملابسات مقتل شهيد الحرية والكرامة رضا بوزيّان وإنارة (إطلاع) الرأي العام بما توصلت إليه الأبحاث (التحقيقات)”.

ومساء الأربعاء الماضي، أعلنت المحكمة الابتدائية في العاصمة فتح تحقيق “في وفاة شخص (بوزيان) عُثر عليه الجمعة في حالة إغماء ودون آية آثار عنف ظاهرة، على أن تعرض جثته على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة”.

وفي سياق آخر حمّل بيان الكتلة البرلمانية “القائم بأعمال وزارة الداخلية (في إشارة لعدم اعترافها بوزير الداخلية، توفيق شرف الدّين) المسؤولية المباشرة عما يمكن أن تؤُول إليه الوضعية الصحية والبدنية لعضو البرلمان المختطف قسريًا نور الدين البحيري”.

 

والبحيري (63 عامًا) محامٍ وسياسي، وشغل منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم صار وزيرًا معتمدًا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت حركة النهضة “اختطاف” القيادي نور الدين البحيري من قبل رجال أمن بزي مدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

ويوم 2 يناير، نقل البحيري إلى قسم الإنعاش بأحد مستشفيات مدينة بنزرت (شمال) إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام، رفضًا لاحتجازه.

وعقب يوم من نقله إلى المستشفى، أعلن وزير الداخلية التونسي أن البحيري (63 عامًا) والمسؤول السابق في وزارة الداخلية فتحي البلدي، وضعا قيد الإقامة الجبرية لتهم تتعلق بـ”شبهة إرهاب” ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ”طريقة غير قانونية”.

وفي سياق آخر، أضاف بيان الكتلة “نؤكد ضرورة الانتباه لخطورة تواصل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وما نتج عن ذلك من ارتفاع لنسب البطالة وغلاء للأسعار وفقدان للمواد الأساسية وضرب للمقدرة الشرائية للمواطنين”.

وأضاف “تُبدي الكتلة تفهمها لانشغال الهيئات الأممية وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتدهور المسار الديمقراطي في تونس وما نتج عنه من إلغاء للدستور واحتكار للسلطات واستهداف لمختلف الهيئات الرقابية والتعديلية”.

وأعربت الكتلة البرلمانية عن “مساندتها للسلطة القضائية ونضالها الذي تبذله لضمان استقلاليّتها ضد الهجمة الممنهجة التي تتعرّض لها في سبيل تركيعها وتوظيفها لخدمة سياسات الانقلاب”.

ومنذ مدة، يسود جدل في الأوساط الحقوقية والقضائية التونسية بشأن استقلالية القضاء، لا سيما في ضوء تصريح لسعيّد قال فيه إن القضاء “وظيفة من وظائف الدولة”، وتلميحه إلى احتمال حل المجلس الأعلى للقضاء.

يأتي ذلك في ظل أزمة سياسية تعانيها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين فرضت إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس، ومن بينها “النهضة”، هذه الإجراءات، وتعدّها “انقلابًا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.‎

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات